إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
423
الغارات
وقتل معه ناسا من أصحابه . قال أبو روق ( 1 ) : فحدثني أبي أنه سمع عليا عليه السلام ( 2 ) وقد خرج إلى الناس وهو يقول على المنبر : يا أهل الكوفة اخرجوا إلى العبد الصالح عمرو بن عميس وإلى جيوش لكم قد أصيب منها طرف ، اخرجوا فقاتلوا عدوكم وامنعوا حريمكم إن كنتم فاعلين . قال : فردوا عليه ردا ضعيفا ورأى منهم عجزا وفشلا فقال : والله لوددت أن لي بكل مائة ( 3 ) منكم رجلا منهم ، ويحكم اخرجوا معي ثم فروا عني إن بدا لكم ( 4 ) ، فوالله ما أكره لقاء ربي على نيتي وبصيرتي وفي ذلك روح لي عظيم وفرج من مناجاتكم ( 5 ) ومقاساتكم ومداراتكم مثل ما تدارى البكار العمدة والثياب
--> 1 - في تقريب التهذيب في باب الكنى : ( أبو روق الهمداني هو عطية بن الحارث ) وفي باب الأسماء منه : ( عطية بن الحارث أبو روق بفتح الراء وسكون الواو بعدها قاف الهمداني الكوفي صاحب التفسير صدوق من الخامسة / د س ق ) وفي توضيح - الاشتباه للساروي : ( عطية بفتح المهملة وتشديد الياء المثناة التحتانية اسم جماعة منهم ابن الحارث أبو روق بفتح الراء المهملة وسكون الواو وبعدها قاف الهمداني تابعي ) . أقول : الرجل من رواة الشيعة وترجمته مذكورة في كتبهم كالخلاصة ورجال ابن داود وجامع الرواة وغيرها ، فراجع إن شئت . 2 - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ، ص 154 ، س 27 ) : ( قال [ الثقفي ] : فروى إبراهيم بن مبارك البجلي عن أبيه عن بكر بن عيسى عن أبي روق قال : حدثني أبي قال : سمعت عليا عليه السلام ( الحديث ) ) ونقله المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب ما جرى من الفتن ( ص 674 ، س 33 ) بحذف السند وبهذه العبارة : ( فصعد أمير المؤمنين ( ع ) المنبر وقال : يا أهل الكوفة ( الخطبة ) . 3 - في شرح النهج : ( بكل ثمانية ) ولعله تصحيف ( مائة ) . 4 - في شرح النهج والبحار : ( ما بدا لكم ) . 5 - كذا في الأصل والبحار وشرح النهج وأظن أنها محرفة عن ( مداجاتكم ) ففي الصحاح : ( المداجاة المداراة يقال : داجيته إذا داريته كأنك ساترته العداوة وقال : كل يداجي على البغضاء صاحبه * ولن أعالنهم إلا بما علنوا وذكر أبو عمرو أن المداجاة أيضا المنع بين الشدة والإرخاء ) وفي لسان العرب : ( وداجى الرجل ساتره بالعداوة وأخفاها عنه فكأنه أتاه في الظلمة ، وداجاه أيضا عاشره وجامله ، التهذيب : ويقال : داجيت فلانا إذا ماسحته على ما في قلبه ، وجاملته ، والمداجاة المطاولة ، وداجيته أي داريته وكأنك ساترته العداوة وقال قعنب بن أم صاحب : كل يداجي على البغضاء صاحبه * ولن أعالنهم إلا بما علنوا وذكر أبو عمرو أن المداجاة أيضا المنع بين الشدة والإرخاء ) . وفي أساس البلاغة : ( فلان يداجيك = يساترك العداوة ) . وفي القاموس وتاج العروس أيضا نظائر ما ذكر .